Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

تكريم الصحفي العراقي عصام الياسري في أمسية اتحاد الصحفيين الألمان

ميدل ايست اونلاين

تكريم الصحفي العراقي عصام الياسري في أمسية اتحاد الصحفيين الألمان

تكريم الياسري يكتسب خصوصيته من كونه يأتي بعد أربعة عقود من الحضور في المجال الصحفي والنقابي ومن تجربة ثرية واصلت فيها الكلمة ارتباطها بقضايا حرية الرأي والتعبير والحقوق الإنسانية والعمل النقابي.

برلين - كرّم اتحاد الصحفيين الألمان (dju)، المنضوي في اتحاد نقابات الخدمات الموحدة فيردي (Ver.di) الكاتب والصحفي العراقي عصام الياسري، تقديراً لمسيرته الصحفية والنقابية الممتدة لأربعة عقود، وذلك خلال أمسية أقيمت في العاصمة الألمانية برلين لتكريم عدد من أعضاء النقابات الذين أمضوا أربعين عاماً في عضويتها.

وجاء تكريم الياسري وسط تصفيق الحاضرين وعزف الموسيقى، حيث تقدمت لجنة التكريم التابعة للاتحاد لتهنئته، مشيدة بما قدمه خلال مسيرته المهنية والنقابية، ومتمنية له مواصلة العطاء والإنتاج والاستمرار في مواقفه الإنسانية والنقابية.

وتعتز منصة 'ميدل إيست أونلاين' بهذا التكريم الذي حظي به الياسري، باعتباره أحد الكتاب المساهمين فيها بمقالات تحليلية وفكرية ذات قيمة، تناولت قضايا سياسية وإنسانية وثقافية متعددة. وبهذه المناسبة، تتقدم المنصة بالتهنئة إلى الكاتب والصحفي العراقي، متمنية له مزيداً من النجاح والعطاء ومواصلة حضوره في المشهد الإعلامي والفكري.

وأقيمت الأمسية مساء الثلاثاء 18 أغسطس/آب في حديقة مقر اتحاد نقابات 'فيردي'، الواقع على ضفاف بحيرة 'فانزي' في الجنوب الغربي من برلين، بحضور عدد كبير من الأعضاء والمسؤولين وممثلي النقابات المنضوية في الاتحاد، في أجواء صيفية امتزج فيها جمال المكان برمزية المناسبة.

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة لتقديم شهادات التكريم واستعادة أسماء المكرمين، بل شكّل وقفة أمام أربعة عقود من العمل والالتزام والعطاء المهني والنقابي، وما تختزنه هذه السنوات من تجارب وتحولات تركت بصماتها في حياة أصحابها وفي مسيرة النقابات التي ينتمون إليها.

وينضوي اتحاد الصحفيين الألمان (dju) ضمن اتحاد نقابات 'فيردي'، الذي يضم قطاعات مهنية متعددة، من بينها العاملون في الإعلام والثقافة والفنون والكتابة والترجمة، إلى جانب مجالات التعليم والعلوم والخدمات اللوجستية.

وتخللت المناسبة كلمات لمسؤولي الاتحاد ولجنة التكريم استحضرت مسيرة المكرمين وما قدموه خلال سنوات عضويتهم الطويلة، إلى جانب فقرات موسيقية أضفت على اللقاء بعداً إنسانياً وثقافياً، وجعلت من الاحتفال مساحة للقاء واستعادة الذكريات وتبادل التحيات بين أجيال مختلفة من العاملين في مجالات الإعلام والفن والثقافة والعمل النقابي.

وفي المكان المطل على مياه 'فانزي' الهادئة، بدت السنوات الأربعون وكأنها تختصر مسافة زمنية طويلة، لكنها في حقيقتها تختزن أحداثاً وتحولات عميقة عاشتها ألمانيا وأوروبا، وواكبها المكرمون كل من موقعه ومهنته ومجاله، محافظين على صلتهم بالعمل النقابي وحضورهم في الحياة المهنية والعامة.

وافتتح الحفل توماس كوسمار (Thomas Cosmar)، رئيس منطقة برلين في اتحاد 'فيردي'، وسوزانه فيلدكوتر (Susanne Feldkötter)، عضو إدارة منطقة برلين، بكلمتين استعادا خلالهما محطات بارزة من العقود الأربعة التي تفصل بين بداية عضوية المكرمين في النقابات وما وصلت إليه ألمانيا اليوم.

وقد مرت هذه السنوات على مرحلتي ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، ثم شهدت سقوط جدار برلين والوحدة الألمانية، وما رافق تلك التحولات من تغييرات عميقة لم تقتصر على السياسة والاقتصاد، وإنما امتدت إلى حياة الإنسان والمجتمع ومفاهيم الحقوق والحريات.

اتحاد الصحفيين الألمان يحتفي بالكاتب والصحفي العراقي عصام الياسري

غير أن استعادة تلك المحطات التاريخية لم تأت بوصفها مجرد سرد لأحداث الماضي، بل اتخذت من التجربة الألمانية مدخلاً للتأكيد على قضايا لا تزال مطروحة بقوة في الحاضر، وفي مقدمتها حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والدفاع عن السلم العالمي ومواجهة العنصرية بكل أشكالها.

وارتبط الحديث عن أربعة عقود من العمل النقابي بالمسؤولية التي تفرضها العضوية تجاه المجتمع والإنسان. فالنقابة ليست إطاراً مهنياً لحماية المصالح والحقوق المهنية فحسب، وإنما يمكن أن تكون أيضاً مساحة للدفاع عن الحريات العامة، وعن حق المواطن في المعرفة، وعن حق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة.

ومن هنا برزت أهمية الدور الذي يواصل الصحفيون والإعلاميون القيام به، باعتبارهم في مقدمة من تقع عليهم مسؤولية كشف الحقائق وعدم السماح بإخفائها أو التلاعب بها. فحرية الصحافة لا تكتسب قيمتها من النصوص القانونية وحدها، وإنما من قدرة العاملين فيها على ممارسة مهنتهم باستقلالية وشجاعة وطرح الأسئلة الصعبة.

وفي هذا السياق، جاءت الدعوة إلى النقابات وأعضائها، ولا سيما العاملين في الصحافة والإعلام، إلى عدم السماح لأي سلطة، أياً كان موقعها، باحتكار الحقيقة أو إخفائها أو توظيفها بما يتعارض مع مصالح المواطنين، وهي دعوة تكتسب أهمية خاصة في زمن أصبحت فيه المعلومة أداة للتأثير السياسي والاجتماعي، وأصبحت محاولات التضليل والتلاعب بالرأي العام أكثر تعقيداً.

أما لحظة تكريم عصام الياسري، فلم تكن بالنسبة إليه مجرد استعادة لأربعين عاماً مضت، بقدر ما كانت وقفة أمام مسيرة ارتبطت فيها الصحافة بالموقف، والكلمة بالمسؤولية، والمهنة بقضايا الإنسان. فالأعوام الطويلة لا تُقاس بالزمن وحده، وإنما بما تتركه من تجارب ومواقف وصداقات وذكريات، وبما تحمله من أسئلة يظل الصحفي يعود إليها كلما تغيرت الظروف وتبدلت الأزمنة.

ويكتسب تكريم الياسري خصوصيته من كونه يأتي بعد أربعة عقود من الحضور في المجال الصحفي والنقابي، ومن تجربة واصلت فيها الكلمة ارتباطها بقضايا حرية الرأي والتعبير والحقوق الإنسانية والعمل النقابي. كما يمثل التكريم احتفاءً بتجربة صحفية حافظت على حضورها رغم التحولات الكبيرة التي شهدها الإعلام خلال العقود الماضية، ومن بينها مساهماته بمقالات تحليلية وفكرية في منصة 'ميدل إيست أونلاين'.

وفي مثل هذه المناسبات، لا يصبح التكريم نهاية لمسيرة، وإنما تذكيراً بأن الطريق ما زال مفتوحاً؛ فالكلمة الحرة لا تتقاعد، والموقف الإنساني لا تنتهي صلاحيته بانتهاء مرحلة مهنية، كما أن الدفاع عن حرية الرأي وحقوق الإنسان والسلام ومناهضة العنصرية يظل مسؤولية تتجدد مع كل جيل.

ولعل الأهم في تكريم من أمضوا أربعين عاماً في العمل النقابي والمهني أن المناسبة لا تحتفي بالماضي وحده، بل تضع أمام الحاضر والمستقبل سؤالاً أكبر: ماذا سنفعل بما تعلمناه من هذه العقود؟ وهل تستطيع الأجيال الجديدة أن تحافظ على قيمة النقابة، وعلى استقلال الصحافة، وعلى حق الإنسان في أن يعرف ويعبّر ويختلف دون خوف؟

كانت تلك، في النهاية، دلالة الأمسية الأعمق، فبين مياه 'فانزي' الهادئة، والموسيقى والتصفيق، وشهادات التكريم، لم يكن الاحتفاء بأربعين عاماً مجرد احتفاء بأشخاص أمضوا سنوات طويلة في مواقعهم، بل كان احتفاء بفكرة الاستمرار نفسها؛ استمرار العمل، والدفاع عن الحقوق والحريات، والإيمان بأن الإنسان يستطيع، بالكلمة والموقف والعمل الجماعي، أن يترك أثراً يتجاوز سنوات عمره المهني.

وهكذا انتهت الأمسية، لكن معنى التكريم بقي مفتوحاً على المستقبل: أن تكون أربعون عاماً مضت دافعاً لمواصلة الطريق، لا محطة للوصول. وبالنسبة إلى عصام الياسري، كان التكريم تقديراً لمسيرة صحفية ونقابية طويلة، واحتفاءً بكاتب لا يزال يواصل حضور الكلمة والتحليل، وهو ما تفخر به 'ميدل إيست أونلاين' وهي تهنئ أحد كتابها ومساهميها بهذا التكريم.

وفي هذا المعنى تحديداً، يأتي تكريم عصام الياسري باعتباره تقديراً لمسيرة مهنية ونقابية طويلة، واحتفاءً بالكلمة التي تواصل حضورها وتأثيرها، وهو ما تفخر به 'ميدل إيست أونلاين' وهي تهنئ أحد كتابها ومساهميها بهذا التكريم المستحق.

August 20th 2026, 7:32 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا