Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

هجوم أبو الظهور.. تضامن حوثي نادر مع سوريا وتركيا ضد إسرائيل

ميدل ايست اونلاين

هجوم أبو الظهور.. تضامن حوثي نادر مع سوريا وتركيا ضد إسرائيل

موقف الحوثيين يكشف عن استعداد الجماعة لتوسيع نطاق خطابها المناهض لإسرائيل إلى ساحات تتقاطع فيها مصالحها مع أطراف إقليمية تختلف معها في ملفات عدة.

صنعاء - ندد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد الفرح بالضربات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، معلناً تضامن الجماعة مع سوريا وتركيا في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي. ويأتي هذا الموقف في وقت تتسع فيه الخلافات بين أنقرة وتل أبيب بشأن الدور التركي في سوريا، بعد أن ربطت الدولة العبرية هجومها على القاعدة بمخاوف من تعزيز الوجود العسكري التركي فيها، بينما نفت دمشق وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية دائمة في الموقع.
ويحمل انخراط الحوثيين في هذا الملف دلالات تتجاوز الإدانة السياسية للهجوم، إذ يكشف عن استعداد الجماعة لتوسيع خطابها المناهض لإسرائيل إلى ساحات تتقاطع فيها مصالح أطراف إقليمية متباينة معها. فالجماعة التي خاضت خلال السنوات الماضية مواجهة مفتوحة مع إسرائيل على خلفية حرب غزة وكذلك الهجوم على طهران وجنوب لبنان، وجدت في الضربة الإسرائيلية على منشأة سورية مناسبة لتأكيد أن الصراع، من وجهة نظرها، لم يعد محصوراً بين الدولة العبرية وقوى ما يعرف "بمحور المقومة"، وإنما يمتد إلى أي تحرك يستهدف دولاً وقوى مختلفة في المنطقة. وتسعى الجماعة المدعومة من ايران من خلال هذا الموقف لكسر عزلتها المتنامية في المنطقة بسبب هجماتها وانتهاكاتها والتي اثارت انتقادات دول على غرار تركيا نفسها.
وتكتسب الإشارة إلى تركيا أهمية خاصة، بالنظر إلى التباين الكبير بين الحوثيين وأنقرة في ملفات إقليمية عدة، فضلاً عن ارتباط انقرة بحلف شمال الأطلسي وعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. غير أن التطورات الأخيرة أظهرت تقاطعاً ظرفياً بين الطرفين في رفض الضربات الإسرائيلية داخل سوريا، بعدما أدانت أنقرة الهجوم بشدة واعتبرته انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه العمليات الإسرائيلية.
في المقابل، تحاول إسرائيل تبرير استهداف أبو الظهور باعتبارات أمنية مرتبطة بما تعتبره تغييراً في الوضع القائم داخل سوريا. وقالت إسرائيل إن السماح بنشر قوات تركية في الموقع كان سيشكل تجاوزاً لـ"خط أحمر" أمنياً، فيما تصاعدت على إثر ذلك الانتقادات المتبادلة بين أنقرة وتل أبيب. وترى إسرائيل أن تنامي النفوذ التركي وإعادة بناء القدرات العسكرية السورية قد يحدان من هامش تحركها الجوي في الأراضي السورية، بينما تعتبر تركيا أن الضربات الإسرائيلية تقوض استقرار سوريا وتعرقل جهود إعادة بناء مؤسساتها.
أما دمشق، فقد رفضت الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن العمل في القاعدة كان مرتبطاً بإعادة تأهيل منشأة تابعة للقوات الجوية السورية، وأنها أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم وجود نية لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة فيها. وأثار القصف، الذي ألحق أضراراً بالمدرج ومرافق في الموقع، إدانات سورية وتركية واسعة، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التنافس الإسرائيلي التركي إلى تعقيد المشهد الأمني في سوريا.
ويضع الموقف الحوثي التطور الأخير في سياق أوسع من الصراع مع إسرائيل، إذ تسعى الجماعة إلى تثبيت نفسها كطرف قادر على التعليق والتدخل سياسياً في أزمات المنطقة. وقد يمنحها التقاطع مع الموقف التركي والسوري بشأن الضربة الإسرائيلية فرصة لإظهار أن رفض العمليات الإسرائيلية يمكن أن يجمع أطرافاً تختلف في توجهاتها وتحالفاتها، حتى وإن كان هذا التقاطع محدوداً بملف التصعيد الإسرائيلي ولا يعني نشوء تحالف سياسي أو أمني بين هذه الأطراف.
ويأتي ذلك بينما تعمل واشنطن على إنشاء آلية لتفادي الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا، في محاولة لمنع سوء التقدير وتحول التوتر الحالي إلى مواجهة أوسع. ويعكس هذا التحرك حجم القلق من أن يتحول التنافس على مستقبل سوريا ودور القوى الإقليمية فيها إلى مصدر جديد لعدم الاستقرار في المنطقة.

August 21st 2026, 3:45 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا