Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

أطفال 11 سبتمبر أمام اختبار صحي بعد سنوات

ميدل ايست اونلاين

أطفال 11 سبتمبر أمام اختبار صحي بعد سنوات

آلاف الأطفال تعرضوا لسحابة الغبار السامة، لكن قلة منهم شاركوا في الدراسات التي كان يمكن أن تكشف عواقبها.

واشنطن ـ كان نحو 25 ألف طفل يعيشون أو يرتادون مدارس قريبة من موقع مركز التجارة العالمي في مانهاتن السفلى عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، فيما كان آلاف آخرون يقيمون في الأحياء المحيطة. وكان من بينهم رضع وأطفال في سنواتهم الأولى، بينما كان بعضهم لا يزال في رحم أمه، وفقا لما اوردتها رويترز.

وفي الأيام والأسابيع التي تلت انهيار برجي مركز التجارة العالمي، تعرض هؤلاء الأطفال لسحابة كثيفة من الغبار والمواد الملوثة التي انتشرت في المنطقة.

وضمت تلك السحابة جزيئات الخرسانة المسحوقة، وألياف الزجاج، والأسبستوس، إلى جانب مواد أخرى أثارت مخاوف بشأن تداعياتها الصحية على المدى الطويل.

ورغم حجم التعرض، لم ينخرط سوى عدد محدود من الأطفال في برامج المتابعة الصحية التي مولتها الحكومة الأميركية لرصد آثار كارثة مركز التجارة العالمي. وتركزت هذه البرامج بدرجة كبيرة على أفراد فرق الاستجابة الأولى، ومن بينهم رجال الإطفاء والشرطة وعمال الإنقاذ، فضلًا عن بالغين تعرضوا للملوثات في موقع الهجمات ومحيطه.

وأدى ضعف مشاركة الأطفال إلى نقص واضح في البيانات المتعلقة بالآثار الصحية بعيدة المدى للتعرض للمواد السامة خلال مرحلة مبكرة من العمر.

ويخشى الباحثون أن تكون بعض التداعيات قد بدأت في الظهور مع وصول أفراد هذه الفئة إلى الثلاثينيات وبداية الأربعينيات، إذ يمكن أن تظهر أمراض مزمنة، مثل بعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات الصحة الإنجابية، بعد سنوات طويلة من التعرض.

ولا يزال العلماء يبحثون عن إجابات بشأن العلاقة المحتملة بين ما تعرض له الأطفال من ملوثات، والصدمة النفسية التي رافقت الهجمات وما أعقبها، وبين حالتهم الصحية في مراحل لاحقة من حياتهم.

وحتى الآن، تستند المعرفة المتاحة حول تأثيرات التعرض في الطفولة إلى دراسات صغيرة، بخلاف البيانات الأكثر اتساعًا التي جُمعت عن البالغين وعناصر الإنقاذ.

وفي محاولة لسد هذه الفجوة، خصص الكونغرس الأميركي عام 2022 تمويلا لإجراء دراسة واسعة على هذه الفئة، تحت إشراف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وأعلنت المراكز مؤخرًا أنها تعتزم استقبال طلبات الباحثين لإنشاء مركز تنسيق أبحاث شباب مركز التجارة العالمي، إلى جانب تشكيل مجموعة بحثية لتحديد المشاركين ومتابعة أوضاعهم الصحية.

وستشمل الدراسة أشخاصًا كانوا في سن 21 عاما أو أقل، أو كانوا في أرحام أمهاتهم، وعاشوا في المنطقة الواقعة جنوب شارع 14 في مانهاتن أو في أي جزء من بروكلين خلال فترة الهجمات وما بعدها. كما سيجري اختيار مجموعة أخرى من أشخاص في الفئة العمرية نفسها تقريبًا، لكنهم لم يتعرضوا للملوثات، بهدف المقارنة وتحديد الآثار الصحية المحتملة بصورة أدق.

وكان برنامج الصحة التابع لمركز التجارة العالمي وسجل الصحة التابع لمركز التجارة العالمي، الذي تديره إدارة الصحة في مدينة نيويورك، قد قدما خدمات للأطفال خلال السنوات الأولى التي أعقبت الهجمات. إلا أن كثيرا من الأسر اعتمدت على أطباء الأطفال المعتادين في متابعة أبنائها، في حين استفاد عدد أكبر من البالغين من البرامج الحكومية.

وتقول الطبيبة جوان ريبمان، المتخصصة في أمراض الرئة، إن الوصول إلى أفراد هذه الفئة لن يكون سهلا، بعدما تفرقوا في أنحاء الولايات المتحدة وكبروا في السن. كما قد يتردد بعضهم في استعادة ذكريات مرحلة مؤلمة من حياتهم.

ولا تقتصر أهمية الدراسة على فهم الآثار التي ربما خلفتها هجمات 11 سبتمبر في صحة الأطفال الذين تعرضوا لها، إذ يمكن أن تساعد نتائجها أيضا في التعامل مع الأطفال الذين يعيشون اليوم في مناط قد تسهم في تطوير وسا ق الحروب والكوارث.

ويرى الباحثون أن دراسة هذه الفئة ئل للوقاية وتقليل المخاطر الصحية، فضلًا عن تحسين آليات رصد الفئات المعرضة للخطر فور وقوع الكوارث، سواء كانوا أطفالا أم بالغين.

September 10th 2026, 5:13 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا