Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

المقارنة بين الماضي الجميل كما يسميه البعض والعصر الحديث

صحيفة ينبع الإلكترونية

مها الرفاعي

لكل منهما ايجابياته وسلبياته فالزمن القديم كانت مقومات تكوين الشخصية المتزنة نفسيا و الواعية فكريا والناضجة سلوكيا موجودة من اعلام هادف ومجال اكبر للحركة واللعب والاجتماع مع الاطفال الاخرين و تبادل الافكار فيما بينهم لابتكار طرق جديدة في اللعب كل هذه المقومات كانت كافيه لاخراج جيل يمتلك هذا النضج والوعي ولكن يأتي دور الاستقرار الأسري والتربية في البيت والمدرسة لتبرز هذه القدرات والمواهب او تدفنها وتقضي عليها .. التربية على الحياء ليست عامل هدم .. ولكن الضرب لزرع القيم وتقويم السلوك واطلاق العبارات الساخرة سواء على الشكل او التصرفات وعدم اظهار الحب والاهتمام هي التي تدمر الشخصية وتجعلها غير قادرة على التعبير عن مشاعرها واظهار ما تمتلكه من مواهب وقدرات فتعيش هذه المشاعر وتصنع بطولاتها وانجازاتها في الخيال فقط ولو انها وجدت واقع يرضي وجو مساعد لحلقت في سماء المجد والابداع .. وأما في عصرنا الحاضر فقد اصبحت الحياة اكثر سهولة بسبب التطور التكنولوجي الكبير والمتسارع الذي له ميزاته من هذه الجهة ولكن من جهة أخرى لم نعد نتحكم في نوعية الثقافة التي يتلقاها ابناءنا فقد أصبح الاعلام وسيلة ترمي الى تثبيت فكرة التنافس المذموم وأن الارتقاء والنجاح هو في القوة التي هي بمفهومهم التشبث بالحقوق وعدم التنازل حتى لو كان ذلك يؤدي لمصلحة اكبر وهدف اسمى الى جانب البرامج التي تهدم الاخلاق وتدعو الى الرذائل وكذلك ضعف التواصل بين افراد الاسرة نفسها من جانب وبين الاقارب من جانب اخر ..وانشغال الوالدين عن ابنائهم لتوفير الاحتياجات اللازمة لهم ..لينشأ جيل متفلت بعيد عن ربه ودينه .. ثم ننادي بعدها بمجاراة واقع العصر الحديث الذي فرض علينا والعمل بمفهوم فقه الواقع في تقبل الامور التي لم ننشا ولم نتربى عليها ..فلماذا لا نفرض نحن واقعنا الذي نريده لا بالقيام بالتهجم والتحريض ولكن بكلمة حق باسلوب مقنع ومهذب وقيام كل فرد بمسؤولياته فالرجل له حق القوامة التي كلفه الله بها تشريفا للمرأة وصيانة لها واذا كان البعض لم يعي المفهوم الحقيقي لها وفهم على انها خشونة في الاسلوب وفرض للرأي وقهر للمرأة فلا يلوم أحد غير نفسه ان سارت المرأة وراء الدعوات التي تنادي بحريتها وهي في الحقيقة تنادي الى اهدار كرامتها وابعادها واشغالها عن دورها الحقيقي في تربية الابناء وبناء الاجيال ..لو انشغل كل فرد منا باصلاح نفسه وسعى الى القيام بمسؤولياته وامتثلنا بالقيم الجميلة وسعينا الى تزكية نياتنا واقوالنا وافعالنا لماتت هذة الدعوات في مهدها لان امتثال هذا النهج يشعر كل فرد بالرضا ..واما حرص كل شخص على بقاء القيم الجميلة في المجتمع وهو بعيد عنها كل البعد ثم يثور على هذه الدعوات فليعلم انه ساهم فيها بشكل كبير شاء ذلك ام ابى ..فأصلحوا انفسكم يصلح لكم مجتمعكم .

October 14th 2017, 10:53 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا