من رحلات الخليج إلى سبتة سباحة.. رواية وفاء عتيد تثير عاصفة من الشكوك
هسبريس
أثارت قصة المهاجرة المغربية وفاء عتيد، البالغة من العمر 28 عاما، جدلا كبيرا في إسبانيا بعدما نشرت صحيفة “El País”مقابلة معها عقب وصولها سباحة إلى سبتة في 30 يوليوز المنصرم، وتحدثت عن أسباب قدومها؛ لكن شكوك رواد مواقع التواصل وصحافيين إسبان سرعان ما رافقت روايتها.
وقالت الشابة سالفة الذكر إنها غادرت المغرب بسبب ما وصفته بقيود عائلية ودينية، موضحة أن والديها أخرجاها من المدرسة بعد خمس سنوات من الدراسة، وكانا يريدان منها البقاء في المنزل وارتداء الحجاب.
كما صرحت بأنها ترفض الإسلام، وأنها لا تريد العودة إلى المغرب بسبب ما تعتبره قيودا على حرية الفرد.
وفي المقابلة الأولى، قدمت عتيد دوافع مغادرتها باعتبارها غير اقتصادية، وقالت إن “النساء في المغرب أدنى من الرجال”، وإنها رفضت نمط الحياة الذي أرادته لها أسرتها، قبل أن تنتشر صور حسابها الشخصي على “إنستغرام”.
الرواية سرعان ما أثارت جدلا على مواقع التواصل الإسبانية، بعدما أعاد مستخدمون تداول صور ومنشورات قديمة من حسابات عتيد على مواقع التواصل، تظهر سفرها إلى دول بينها قطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى نشاطات وصور مرتبطة بحياتها المهنية والاجتماعية. واستُخدمت هذه المنشورات للتشكيك في الصورة التي قدمتها المقابلة، ولا سيما ما يتعلق بمنعها من السفر والحركة.
وكان من أبرز الذين أثاروا القضية الصحافي وصانع المحتوى الإسباني دافيد سانتوس، مدير موقع”La Bandera” ؛ ففي 19 غشت الجاري، نشر على منصة “إكس” تدوينة بدأها بالقول إن “El País” نشرت “فيديو عاطفيا” عن وفاء، معلنا أنه سيعمل على تفكيك الرواية التي قدمتها الصحيفة. وأرفق منشوراته بصور من حسابات الشابة على مواقع التواصل، مستندا خصوصا إلى صور رحلاتها الدولية.
وفي منشور آخر، وصف سانتوس وفاء بأنها ليست “فتاة فقيرة تهرب من الجوع والبؤس”، وقال إنها، حسب الصور التي نشرها، كانت تعيش حياة ميسورة وتسافر كثيرا. كما قال إن حجم الرحلات التي تظهر في حساباتها يجعلها، في تقديره، أكثر سفرا من نسبة كبيرة من الإسبان. وقد أعادت وسائل إعلام ومنصات أخرى نشر مضمون تدوينته؛ ما ساهم في اتساع النقاش حول مقابلة “El País”.
ولم يقتصر النقاش على سانتوس؛ فقد تناولت وسائل إعلام إسبانية ذات توجهات مختلفة القضية؛ من بينها “La Gaceta” و”El Español”. وتحول الجدل إلى نقاش أوسع بشأن التناقض المزعوم بين روايتها عن منعها من الدراسة والسفر وبين الصور التي نشرتها بنفسها.
وفي خضم الجدل، عادت “El País” إلى الحديث مع وفاء في مقابلة ثانية، وهي نفسها أشارت إلى أنها تلقت “رسائل جارحة” بعد انتشار صور رحلاتها.
وردا على الانتقادات المتعلقة بسفرها، أوضحت المهاجرة المغربية أنها كانت تعمل وتدفع تكاليف رحلاتها، وقالت إنها عاشت في الإمارات وعملت في الاستقبال ووظائف أخرى، وإنها حاولت الحصول على تأشيرة للدراسة؛ لكنها لم تنجح. كما شددت على أن سفرها لا يعني أنها كانت تريد العودة إلى المغرب.
وأكدت وفاء، في ردها على الجدل، أن دافعها لم يكن الفقر، وقالت بوضوح: “لا أهرب من المغرب لأنني فقيرة أو لأنني لا أملك المال”، مضيفة أنها تريد مغادرته لأنها “ليست مسلمة” ولا تحب “العقلية” السائدة فيه، حسب ما نقلته “El País”.
كما كررت الفتاة العشرينية ذاتها أن النساء، بحسب تصورها، أدنى من الرجال، وأنها تريد العيش في بلد تشعر فيه بالحرية، وفق تعبيرها.
The post من رحلات الخليج إلى سبتة سباحة.. رواية وفاء عتيد تثير عاصفة من الشكوك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي

تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا