واشنطن تدعو بكين للتعاون لفرض أقسى العقوبات على طهران
ميدل ايست اونلاين
واشنطن تدعو بكين للتعاون لفرض أقسى العقوبات على طهران
واشنطن - طالب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس بكين إلى التعاون مع واشنطن لفرض أقسى العقوبات في التاريخ" على طهران، لكن الصين قالت إن العقوبات لن تساعد في حل الأزمة.
وأضاف بيسنت أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين لمناقشة التفاصيل موضحا لشبكة سي.إن.بي.سي "هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ... سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام."
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم لإيران"، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب التي بدأتها إلى جانب إسرائيل قبل نحو ستة أشهر.
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ردا على تعليقات بيسنت "فيما يتعلق بمسألة إيران، فإن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة. وتدعو الصين الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية".
وأشارت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه. وإذا انخرطت الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين، فإنها قد تواجه ردا من بكين.
والصين مصدر رئيسي للولايات المتحدة لسلع ومواد منها المعادن الأرضية النادرة الحيوية.
وصمدت إيران على مدى 50 عاما تقريبا أمام عقوبات اقتصادية قاسية ومتواصلة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 حيث أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول مثل الصين وروسيا جنب الاقتصاد الإيراني الانهيار الشامل.
ولا يتوقف الدور الصيني عند شراء النفط الإيراني، إذ أسهمت السنوات الماضية في بناء قنوات تجارية ومالية مكّنت طهران من مواصلة جزء من معاملاتها بعيداً عن النظام المالي الأميركي. وتتم نسبة مهمة من المدفوعات الصينية مقابل الخام الإيراني باليوان، عبر مصارف صينية متوسطة الحجم أقل انكشافاً على النظام المالي القائم على الدولار، ما وفر لطهران آلية للحفاظ على تدفق الإيرادات خلال فترة العقوبات والتصعيد العسكري.
واكتسبت المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم "تي بوتس"، أهمية خاصة بالنسبة لإيران، بعدما أصبحت من أبرز الجهات التي تستقبل الخام الإيراني بأسعار مخفضة. ودفعت هذه القناة الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل شركات صينية، إذ فرضت واشنطن في أبريل/نيسان 2026 عقوبات على وحدة تكرير تابعة لمجموعة "هنغلي"، متهمة إياها بمعالجة النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، في مؤشر على اعتماد طهران المتزايد على السوق الصينية لتصريف إنتاجها النفطي وتحويله إلى عائدات.
وتتجاوز الشراكة بين بكين وطهران قطاع الطاقة، إذ تستند إلى اتفاق تعاون استراتيجي يمتد 25 عاماً وُقع عام 2021، إلى جانب ارتباط إيران بمبادرة "الحزام والطريق". واستمر حضور الشركات الصينية في عدد من المشاريع الإيرانية حتى بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية، ولا سيما في مجالات الصلب والكهرباء والطاقة الكهرومائية والنقل واللوجستيات، بما يعكس تمسك بكين بقنوات التعاون الاقتصادي مع طهران رغم الضغوط الغربية المتصاعدة.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأميركي عن المشكلات المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الديون التي لم يسبق لها مثيل وأسعار الفائدة المرتفعة.
وقال بيسنت "أعتقد أن أسواق النفط تسيء تفسير ما يعنيه الضغط الاقتصادي". وارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأضاف "لدينا معلومات غير متناسقة، ولست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط على خلفية هذا الأمر. فإذا كنا نطبق أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فمن المرجح ألا يكون هناك استئناف واسع النطاق للعمليات العسكرية". وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل إجراء كثير من هذه المناقشات في أحاديث خاصة.
وأضاف "نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح المضيق (هرمز) وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الصين تحصل على 50 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير".
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا