بنك إسرائيل يفند رهانات نتنياهو على العملات المشفرة لمنع اية عقوبات
ميدل ايست اونلاين
بنك إسرائيل يفند رهانات نتنياهو على العملات المشفرة لمنع اية عقوبات
القدس - أوضح بنك إسرائيل المركزي، السبت، أن العملات الرقمية المشفرة لا يمكن استخدامها للالتفاف على عقوبات اقتصادية محتملة، ردا على تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الاستعداد لمواجهة عقوبات اقتصادية ومصرفية قد تُفرض على تل أبيب.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن بنك إسرائيل رد على تصريحات أدلى بها نتنياهو، الجمعة، في مقابلة مع قناة الاقتصاد الإسرائيلية، طرح خلالها استخدام العملات المشفرة ضمن خطط بديلة لمواجهة العقوبات المحتملة.
ونقلت الهيئة عن البنك قوله "العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل مسارا للالتفاف على العقوبات" مضيفا "الخطوة الصحيحة للاقتصاد الإسرائيلي هي الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع شركائنا التجاريين الرئيسيين، والتركيز على منع العقوبات وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد".
وشدد البنك على أن هذه المسألة تقع ضمن مسؤوليات المستوى السياسي، وأنه ينبغي العمل على منع العقوبات والحد من تداعياتها.
والجمعة، أعرب نتنياهو عن مخاوفه من احتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية على إسرائيل، قائلا "يجب الاستعداد لاقتصاد بديل، وأنتم تعرفون ما هو، وتعرفون ما هي العملات التي تتيح تجاوز ذلك، وأنا أعمل على هذا الأمر أيضا".
وأوضح أن إحدى الخطط البديلة التي أصدر تعليمات بإعدادها تتضمن استخدام العملات الرقمية المشفرة.
كما حذر نتنياهو من احتمال توقف المساعدات الاقتصادية الأميركية لإسرائيل، وتغير الموقف تجاهها بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال "إذا كنتم تعتقدون أننا سنواصل الحصول على عشرات مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية لميزانية الدفاع، فهذا لن يحدث، لأن أميركا تغيرت".
وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من المعارضة الإسرائيلية، إذ قال زعيمها يائير لابيد "تصريح نتنياهو جنوني، لكنه صحيح، إذا انتُخبت حكومته، فستتوقف المساعدات الأمنية وستُفرض عقوبات اقتصادية شديدة على إسرائيل".
بدوره، حذر المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء وأحد مؤسسي حزب "يشار" (مستقيم) يوآف هوروفيتس، من تداعيات تصريحات رئيس الوزراء على الاقتصاد الإسرائيلي.
وقال هوروفيتس، في مقابلة مع هيئة البث، إن ردود الفعل على تصريحات نتنياهو ستظهر الأحد والاثنين، مضيفا "سنرى جهات تسحب أموالها من هنا".
سنرى جهات تسحب أموالها من هنا
وتابع "بدلا من أن يخبرنا كيف يمنع العقوبات، وكيف يضمن عدم فرضها، يشرح لنا ما الذي ينبغي فعله عندما تُفرض العقوبات" معتبرا أن المعادلة بسيطة للغاية، قائلا "نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يساوون عقوبات".
وحذر من أن تصريحاته قد تدفع أشخاصا إلى الامتناع عن الإقامة في إسرائيل أو تأسيس أعمال وفتح حسابات مصرفية والاستثمار فيها، والتوجه بدلا من ذلك إلى الخارج.
وتأتي هذه التصريحات قبل ثلاثة أيام من انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة الثلاثاء، وسط تصاعد الجدل بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لسياسات حكومة نتنياهو وعلاقات إسرائيل التجارية والمالية مع الخارج.
وتتصاعد الدعوات الأوروبية لاتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل على خلفية حربها على قطاع غزة، والاستيطان في الضفة الغربية، وسط خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة هذه الإجراءات ومدى اتساعها.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، اقترحت المفوضية الأوروبية تعليق بعض التسهيلات التجارية الممنوحة لإسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة بين الجانبين، إلى جانب فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين ومستوطنين عنيفين، وتجميد الدعم الثنائي الأوروبي لإسرائيل، باستثناء الدعم المقدم للمجتمع المدني ومركز "ياد فاشيم".
وفي مايو/أيار 2026، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات تستهدف مستوطنين إسرائيليين ومنظمات تدعم أنشطة الاستيطان، فيما استمرت الخلافات بشأن اتخاذ إجراءات اقتصادية أوسع ضد إسرائيل.
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا
اقرأ على الموقع الرسمي
تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا