Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

مصر والهند تستثمران التقارب السياسي لتعميق الشراكة الاقتصادية

ميدل ايست اونلاين

مصر والهند تستثمران التقارب السياسي لتعميق الشراكة الاقتصادية

القاهرة ونيودلهي تستهدفان رفع التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار مع التركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات.

نيودلهي - بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، سبل تطوير العلاقات بين البلدين والبناء على الزخم المتنامي الذي تشهده منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023، حيث يسعى الزعيمان لتحويل التقارب السياسي إلى تعاون اقتصادي أكثر عمقاً، ورغبة مشتركة في زيادة حجم التجارة وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، ولا سيما في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.

وجاء اللقاء على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن مودي رحب بمشاركة السيسي الفاعلة في القمة، فيما أشاد الرئيس المصري بالرئاسة الهندية للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.

وتستهدف القاهرة ونيودلهي رفع التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار مساعي البلدين لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والاستفادة من العلاقات السياسية المتنامية بينهما. وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.

وترى القاهرة في السوق الهندية الضخمة فرصة لتوسيع صادراتها، بينما تمنح السوق المصرية الشركات الهندية إمكانية الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد من الأسواق.

وتسعى مصر بصورة خاصة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الهندية، مستفيدة من موقعها عند ملتقى طرق التجارة العالمية، ومن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية، إضافة إلى توافر العمالة والكوادر البشرية. وتمنح هذه المقومات القاهرة فرصة لتقديم نفسها ليس فقط كسوق استهلاكية، وإنما كقاعدة إنتاج وتصدير للشركات الهندية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإقليمية.

وعرض الرئيس المصري خلال اللقاء المزايا التي تتمتع بها مصر لجذب الاستثمارات وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة وشبكة اتفاقات التجارة الحرة إلى جانب الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية.

من جانبه أكد مودي حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، مشيدا بالدور الإقليمي للقاهرة وما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية. وشجع الشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، مع التأكيد على أهمية تعزيز دور مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

وتناول اللقاء فرص توسيع التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

وتحظى قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات بأهمية خاصة في هذا التوجه. فالاستثمارات في التصنيع يمكن أن تساعد مصر على زيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات، فيما يفتح التعاون التكنولوجي الباب أمام نقل الخبرات الهندية في مجالات البرمجيات والخدمات الرقمية والصناعات المتقدمة.

أما قطاع الطاقة النظيفة، فيوفر مجالاً واسعاً للتعاون في ظل توجه البلدين إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات. ويمكن للاستثمارات الهندية في هذا القطاع أن تدعم خطط مصر لتوسيع قدراتها في الطاقة المتجددة، في وقت تبحث فيه الشركات الهندية عن فرص جديدة في أسواق ذات إمكانات نمو مرتفعة.

وتبرز صناعة السيارات كذلك كأحد القطاعات القابلة للتوسع، خصوصاً مع امتلاك الهند قاعدة صناعية وخبرات متراكمة في هذا المجال، بينما تعمل مصر على تطوير صناعاتها المحلية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية. ومن شأن زيادة التعاون في هذا القطاع أن تتجاوز عمليات الاستيراد إلى إقامة مشروعات إنتاجية تستهدف السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق المجاورة.

ولا تقتصر أهمية الشراكة على حجم التجارة والاستثمارات فقط، إذ يمكن للتعاون الاقتصادي أن يعزز الموقع الاستراتيجي للبلدين. فمصر تمثل بالنسبة إلى الهند بوابة مهمة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، بينما تعد الهند قوة اقتصادية وسوقاً ضخمة يمكن للقاهرة من خلالها توسيع علاقاتها التجارية في جنوب آسيا.

وتأتي المباحثات في وقت تسعى فيه الهند خلال رئاستها لـ"بريكس" في 2026 إلى تعزيز التعاون بين أعضاء التجمع في مجالات الاقتصاد والتمويل والتنمية والتكنولوجيا، فيما تؤكد القاهرة أهمية تفعيل عضويتها في التكتل منذ انضمامها رسميا في يناير 2024.

كما تبادل السيسي ومودي الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس المصري ثوابت موقف القاهرة الداعي إلى تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض، وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.

وشدد السيسي كذلك على ضرورة وقف التصعيد واستخدام القوة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار والاقتصاد وحركة التجارة الدولية.

September 13th 2026, 8:46 am
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا