Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

مركب طبيعي من العنب لحماية الدماغ من باركنسون

ميدل ايست اونلاين

مركب طبيعي من العنب لحماية الدماغ من باركنسون

اكتشاف علمي يفتح بابا جديدا لحماية الخلايا العصبية من التلف، ويمنح أبحاث باركنسون هدفا علاجيا واعدا يحتاج مزيدا من الاختبارات.

موسكو ـ كشف باحثون روس عن مركب طبيعي موجود في عنب 'ألفا' أظهر، خلال تجارب قبل سريرية، قدرة واعدة على الحد من بعض الآليات المرتبطة بتلف الخلايا العصبية في مرض باركنسون، ما يضيف مسارا بحثيا جديدا إلى الجهود الرامية إلى استهداف آليات المرض.

ونقلت وكالة 'سبوتنيك' النتائج عن باحثين من معهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية والمركز الوطني العلمي للأحياء البحرية في الشرق الأقصى الروسي.

ويُعرف المركب باسم 'ترانس-فيتيزينB'، وهو مركب نباتي يرتبط بنيويا بوحدات مشتقة من الريسفيراترول، أحد المركبات الطبيعية متعددة الفينولات الموجودة في العنب وبعض النباتات.

ويُعد مرض باركنسون اضطرابا تنكسيا يصيب الجهاز العصبي، ويرتبط أساسا بالفقدان التدريجي للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في منطقة دماغية تعرف باسم المادة السوداء.

ويؤدي تراجع الدوبامين إلى اضطراب الدوائر المسؤولة عن التحكم في الحركة، فتظهر أعراض تشمل بطء الحركة والرعاش وتيبس العضلات ومشكلات التوازن.

ولا يرتبط المرض بانخفاض الدوبامين وحده؛ إذ تتداخل في تطوره عمليات خلوية، من بينها الإجهاد التأكسدي والالتهاب العصبي واضطراب عمل الميتوكوندريا، وهي البنى المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، فضلًا عن اختلال آليات التخلص من البروتينات التالفة.

أظهرت التجارب المخبرية، وفق النتائج المعلنة، أن 'تورانس-فيتيزينB' يمكن أن يؤثر في مسارات مرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان ببيئة الخلايا العصبية في الأمراض التنكسية.

وأظهرت التجارب على الفئران التي تلقت المركب تحسنا في بعض مؤشرات الوظائف الحركية والذاكرة، إلى جانب مؤشرات على حماية الخلايا العصبية من الموت.

لكن هذه النتائج لا تعني أن المركب أصبح علاجا لباركنسون، فالنماذج الحيوانية مرحلة من مراحل اختبار المركبات قبل الانتقال إلى البشر، وقد تختلف استجابة الإنسان من حيث الامتصاص والتمثيل الغذائي والجرعات والتأثيرات الجانبية.

وتستهدف العلاجات المتاحة لباركنسون بدرجة كبيرة السيطرة على الأعراض وتحسين الحركة ونوعية الحياة، عبر التأثير في مسارات الدوبامين والدوائر العصبية المرتبطة بالحركة.

في المقابل، يركز مفهوم الحماية العصبية على الحفاظ على الخلايا وتعزيز قدرتها على مقاومة العوامل التي قد تؤدي إلى تلفها أو موتها.

وتعتمد الخلايا العصبية على الميتوكوندريا لإنتاج الطاقة. وخلال هذه العمليات تتولد جزيئات تفاعلية تستطيع الخلايا عادةً ضبطها بواسطة أنظمة مضادة للأكسدة.

 وعندما يختل التوازن، ينشأ الإجهاد التأكسدي، الذي قد يلحق الضرر بالبروتينات والأغشية والحمض النووي.

وفي الوقت نفسه، قد يؤدي تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية مقيمة في الجهاز العصبي، إلى استجابة التهابية.

وعندما تصبح مزمنة أو مفرطة، يمكن أن تسهم في زيادة الضرر العصبي.

ومن المهم التمييز بين اكتشاف مركب في نبات وبين إثبات أن تناول النبات يوفر كمية علاجية منه.

ويواجه أي مركب يستهدف أمراض الدماغ تحديًا إضافيًا يتمثل في الوصول إلى الجهاز العصبي المركزي بتركيز كافٍ، وهو ما يعتمد على خصائصه وقدرته على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

لذلك، فإن وجود 'ترانس-فيتيزينB' في العنب لا يعني أن تناول العنب أو مستخلصاته يمكن أن يحل محل العلاج الطبي.

وما تزال النتائج ضمن نطاق الأبحاث قبل السريرية، ولم تثبت لدى البشر فعالية المركب في إبطاء تطور باركنسون أو سلامته بالجرعات اللازمة لتحقيق التأثيرات التي ظهرت في التجارب الحيوانية.

وتحتاج النتائج إلى دراسات لتحديد الجرعات وقياس السمية وفهم الامتصاص والاستقلاب والتداخلات الدوائية، ثم الانتقال إلى تجارب سريرية تقيس السلامة والفعالية لدى المرضى.

وإذا أكدت الأبحاث اللاحقة النتائج، فقد يمهد المركب لتطوير أدوية تستهدف بعض آليات التنكس العصبي، لكن ذلك يظل احتمالًا يحتاج إلى أدلة سريرية.

ويظل السؤال الأهم هو ما إذا كان التأثير الوقائي سيستمر عند الجرعات المناسبة لدى الإنسان، وما إذا كان يستطيع الوصول إلى الدماغ بكمية كافية دون إحداث آثار جانبية. وتلك أسئلة ذات أهمية سريرية.

وفي الوقت الراهن، لا ينبغي تفسير النتائج كتوصية بتناول العنب لعلاج باركنسون أو تغيير العلاج. فالانتقال من نتيجة واعدة في المختبر أو الحيوان إلى علاج مثبت لدى البشر يتطلب اختبارات علمية وسريرية دقيقة.

September 13th 2026, 7:00 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا