Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا اقرأ على الموقع الرسمي

الأقاليم الجنوبية تبدأ الدعاية الانتخابية

هسبريس

دخلت جهة العيون-الساقية الحمراء، اليوم الخميس، أجواء الحملة الانتخابية الرسمية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، وسط تنافس حزبي على المقاعد البرلمانية، مع انتقال المرشحين من مرحلة إيداع الترشيحات إلى التواصل المباشر مع الناخبين وعرض برامجهم واختياراتهم خلال الأيام التي تسبق موعد الاقتراع.

وتبرز الدائرة الانتخابية المحلية بالعيون في صدارة المشهد، بعدما بلغ عدد الأحزاب المتنافسة فيها 22 حزبا على ثلاثة مقاعد، ما يعكس اتساع دائرة التنافس داخل كبرى حواضر الجهة، ويفتح الباب أمام سباق انتخابي متعدد الواجهات بين قوى سياسية تسعى إلى تثبيت حضورها وأخرى تراهن على تغيير موازين المنافسة.

وبالتزامن مع الانطلاقة الرسمية تنتقل الحملة في العيون وباقي مدن الجهة إلى مرحلة اختبار حقيقي للقدرة على استمالة الناخبين، في ظل رهانات محلية تتصل بالتنمية والاستثمار والتشغيل والبنيات الأساسية، فضلا عن مكانة الجهة ضمن التحولات الاقتصادية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

وتجري هذه الحملة في ظل مقتضيات قانونية جديدة تفرض ضوابط دقيقة على الدعاية والإنفاق والتأثير في الناخبين، فيما يكتسي الفضاء الرقمي حضورا متزايدا في تحركات المرشحين، خصوصا مع تشديد القانون على الأخبار الزائفة واستطلاعات الرأي المؤثرة إلى جانب المحتويات المفبركة واستعمال الوسائط الرقمية بما قد يمس نزاهة العملية الانتخابية.

ومع انطلاق العد التنازلي ليوم الاقتراع تتجه الأنظار في جهة العيون-الساقية الحمراء إلى طبيعة التحالفات والتحركات التي ستفرزها أيام الحملة، وإلى قدرة المرشحين على تحويل الحضور الحزبي والميداني إلى أصوات انتخابية، في سباق تبدو ملامحه الأولى أكثر وضوحا في العيون مع دخول 22 حزبا غمار المنافسة على ثلاثة مقاعد.

خصوصية المنطقة

قال لحسن العسري، ملاحظ سابق في الانتخابات التشريعية والجماعية وفاعل مدني، إن الانتخابات في الأقاليم الجنوبية تكتسي خصوصية مرتبطة بطبيعة المنطقة وتركيبتها المجتمعية واتساع دوائرها الانتخابية، وهو ما يجعل احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.

وأوضح العسري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الخصوصية لا تعني بأي شكل من الأشكال الخروج عن الضوابط القانونية المؤطرة للاستحقاقات، مؤكدا أن سلامة العملية الانتخابية تظل مرتبطة بالتقيد الصارم بالمقتضيات القانونية، سواء تعلق الأمر بالحملة الانتخابية أو الدعاية أو تمويل الحملات أو التواصل مع الناخبين.

وسجل المتحدث ذاته أن خصوصية الأقاليم الجنوبية تفرض على الأحزاب والمرشحين اعتماد خطاب انتخابي مسؤول يراعي طبيعة المنطقة وانتظارات ساكنتها، مع الحرص على أن يتم التنافس في إطار من تكافؤ الفرص واحترام إرادة الناخبين، بعيدا عن كل الممارسات التي يمكن أن تؤثر بشكل غير مشروع في اختياراتهم الديمقراطية.

وأكد الفاعل المدني نفسه أن مواكبة الانتخابات لا ينبغي أن تقتصر على يوم الاقتراع، وإنما تشمل مختلف مراحل العملية الانتخابية، من تقديم الترشيحات إلى الحملة ثم التصويت وإعلان النتائج، مشددا على أهمية اليقظة المدنية ورصد مدى احترام القوانين والضوابط من قبل جميع المتنافسين.

وشدد العسري على أن الرهان الأساسي في الأقاليم الجنوبية، كما في باقي جهات المملكة، يظل هو ضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الاختيار الحر للناخبين، مشيرا إلى أن احترام القانون يشكل الضمانة الأهم لحماية العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

قواعد ملزمة

سجل خليهن الخليل، فاعل مدني سبق أن واكب عمليات انتخابية بصفته ملاحظا، أن انطلاق الحملة الانتخابية يشكل محطة أساسية للانتقال من مرحلة الترشيحات إلى التنافس الفعلي، غير أن ذلك يظل مشروطا باحترام المقتضيات القانونية المؤطرة لمختلف مراحل العملية الانتخابية.

وأضاف الخليل، ضمن تصريح لهسبريس، أن خصوصية الأقاليم الجنوبية واتساع مجالها الترابي وطبيعة العلاقات الاجتماعية التي تؤطر جزءا من التنافس السياسي تفرض مزيدا من اليقظة في تطبيق القواعد الانتخابية، مشددا على أن هذه الخصوصية لا يمكن أن تكون مبررا لأي ممارسة تتجاوز القانون أو تمس بحرية الناخبين واختياراتهم.

وأكد المتتبع للشأن السياسي بالأقاليم الجنوبية أن الحملة الانتخابية لا تبدأ إلا ضمن الأجل الذي حدده المشرع، وبالتالي فإن كل نشاط ذي طبيعة دعائية يستهدف التأثير في الناخبين قبل الموعد القانوني يمكن أن يثير إشكالا بشأن الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، داعيا في المقابل إلى التمييز بين الحضور السياسي العادي للمرشح وبين الممارسة التي تتخذ طابعا انتخابيا صريحا أو ضمنيا.

وفي السياق ذاته توقف المتحدث عند التحول الذي فرضه الفضاء الرقمي على الحملات الانتخابية، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا أساسيا من المنافسة، وهو ما يفرض على المرشحين التقيد بالقواعد القانونية نفسها عند استعمالها، خصوصا في ما يتعلق بالأخبار الزائفة والمحتويات المفبركة والتشهير والتأثير غير المشروع في إرادة الناخبين، بما في ذلك المحتويات التي يمكن إنتاجها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتابع الخليل: “إن احترام القانون ينبغي أن يشمل كذلك تمويل الحملات والهدايا والتبرعات والوعود بالمنافع والوظائف أو استعمال أي وسيلة للضغط على الناخبين”، مبرزا أن “نزاهة الاستحقاق لا تقاس فقط بسلامة عملية التصويت يوم الاقتراع، وإنما تبدأ منذ مرحلة الترشيح والحملة وتمتد إلى مراقبة الإنفاق الانتخابي والطعون وإعلان النتائج”.

وخلص خليهن الخليل إلى أن الرهان في الأقاليم الجنوبية يتمثل في تنظيم تنافس انتخابي يحترم خصوصية المنطقة دون أن يحيد عن القواعد الوطنية الموحدة، مشددا على أن تكافؤ الفرص وحرية الاختيار واحترام الآجال القانونية ومراقبة الممارسات الانتخابية تظل الضمانات الأساسية حتى تعكس النتائج الإرادة الحقيقية للناخبين.

The post الأقاليم الجنوبية تبدأ الدعاية الانتخابية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

September 10th 2026, 6:57 pm
اقرأ على الموقع الرسمي

0 comments
Write a comment
Get it on Google Play تحميل تطبيق نبأ للآندرويد مجانا